تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - مسألة ٣ في عدم اعتبار الطهارة و ستر العورة في السعي
..........
إحديها: صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تطوف بين الصفا و المروة و هي حائض. قال: لا. إن اللَّه يقول إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ .. [١]. [٢] و اشتمالها على العلة المذكورة يمنع من ظهورها في الوجوب، لأن الوقوفين و أمثالهما من الشعائر و لا تعتبر فيه الطهارة بوجه، و قد وقع التصريح في الكتاب العزيز بأن البدنة من الشعائر، و لا يعتبر فيها الخلو من الحدث أصلا.
مع أنّ كون الصفا و المروة من شعائر اللَّه لا يقتضي كون السعي بينهما أيضا كذلك، و الكلام في السعي لا في نفس الجبلين مع أنّ عدم جواز السعي مع الحيض لا يقتضي عدم الجواز مع الحدث الأصغر و كذا الأكبر مثل الجنابة- كما في الصّوم- فالرّواية في نفسها لا تصلح لإثبات المدّعى.
ثانيتها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلح أن يقضى شيئا من المناسك و هو على غير وضوء؟ قال: لا يصلح إلّا على وضوء. [٣] و ظهورها في أنه لا يصلح أن يقضي شيئا من المناسك على غير وضوء مع وضوح عدم اعتباره في غير الطواف و السعي يقتضي أن لا يؤخذ به و أن لا يكون هو المراد. فلا محالة يكون المراد هو الاستحباب.
ثالثتها: موثقة ابن فضّال. قال: قال أبو الحسن عليه السّلام لا تطوف و لا تسعى إلّا
[١] سورة البقرة (٢): ١٥٨.
[٢] الوسائل: أبواب السّعي، الباب الخامس عشر، ح ٣.
[٣] الوسائل: أبواب السّعي، الباب الخامس عشر، ح ٨.