تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - مسألة ١١ في ما لو كان المحصر عليه حج واجب
..........
علمائنا، بل في كشف اللثام نسبة ذلك إلى النصوص و الإجماع على كل من المستثنى و المستثنى منه.
و يدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة: و المحصور لا تحل له النساء [١].
و قوله عليه السّلام في صحيحته الأخرى الحاكية لعمرة الحسين عليه السّلام و مرضه في السقيا: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة [٢].
و الغاية كناية عن الإتيان بعمرة مفردة أخرى. و يظهر منها أن الإتيان بتكاليف الإحصار لا يؤثر إلّا في الخروج عن الإحرام في الجملة، فلو كان عليه حج واجب لا يتحلل من النساء، إلّا أن يأتي بأعمال الحج و طواف النساء في القابل.
نعم لو عجز عن ذلك، فقد نفى البعد في المتن عن كفاية الاستنابة في تمام أعمال الحج و حصول التحلل بعد عمل النائب.
و الوجه فيه أن الحج قابل للنيابة، و لو عن الحي، فيما إذا كان مريضا بما لا يرجى زواله، كما فيما تقدم. و لا يجب فيه التعدد و الإتيان بالمرة الأخرى، إلّا في بعض الموارد الذي عرفت. و المفروض وجوب الحج و استقراره عليه من ناحية، و ثبوت العجز من ناحية أخرى، فلا يبعد حينئذ كفاية الاستنابة و التحلل بعد عمل النائب.
لكن فيه ما لا يخفى بعد فرض وجوب الحج عليه أولا، و عدم التمكن من الإتيان به في هذا العام ثانيا، لفرض الإحصار.
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الأول، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الأول، ح ٣.