تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - ٦- في درك اضطراري عرفة و اضطراري المشعر الليلي
٦- في درك اضطراري عرفة و اضطراري المشعر الليلي
السادس: درك اضطراري عرفة و اضطراري المشعر الليلي، فإن كان صاحب عذر و ترك اختياري عرفة عن غير عمد، صحّ على الأقوى، و غير المعذور إن ترك اختياري عرفة عمدا بطل حجّه، و إن ترك اختياري المشعر عمدا فكذلك على الأحوط، كما أن الأحوط ذلك في غير العمد أيضا. (١) الفجر عالما عامدا- فهو مورد المسألة الثانية المتقدمة التي ذكرنا فيها أن المشهور حكموا فيه بالصحة نظرا إلى ما فهموا من رواية مسمع من كون ذيلها ناظرا إلى العالم العامد. و قد مرّ أن مقتضى التحقيق في مفاد الرواية ما استفاد منها صاحب الحدائق من عدم تعريض الرواية لحكم العالم العامد بوجه، و أن اللازم فيه الرجوع إلى القاعدة المستفادة من سائر الروايات، من أنّ الركن من الوقوف بالمشعر هو المسمى ممّا بين الطلوعين و أن الإخلال العمدي به موجب للبطلان، فالأقوى في هذا الفرض هو البطلان- كما تقدّم.
(١) الوجه في الصحّة في صورة وجود العذر، بالإضافة إلى ترك اختياري عرفة و درك اضطراريها، و كذا بالإضافة إلى الخروج من المشعر بعد الوقوف فيه في اللّيل و النفر فيه قبل طلوع الفجر هو الترخيص بالنسبة إلى كليهما. فإن مقتضى قيام اضطراري عرفة مقام الاختياري و الترخيص في النفر عن المشعر قبل طلوع الفجر بالنسبة إلى المعذورين، الصحّة مع رعاية كلا الأمرين. إلّا أن يناقش بعدم معلومية شمول دائرة الترخيص للمعذورين لمن لم يدرك اختياري عرفة بل أدرك