تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٧ في عدم اعتبار شرائط الهدي في هذه الكفارة
[مسألة ٧] في عدم اعتبار شرائط الهدي في هذه الكفارة
مسألة ٧- لا يعتبر في الشاة في الكفارة المذكورة شرائط الهدي. و ليس لذبحه محل خاص. فيجوز بعد الرجوع إلى محله (١).
عرفت.
و أمّا الراعي، فقد ذكر البعض المتقدم أن استثنائهم لعله غفلة من الأعلام. لأن الراعي شغله و عمله في النهار، و أمّا في الليل فحاله و حال بقية الناس سواء. و لذا استثني الراعي من الرمي في النهار. نعم قد يضطر الراعي من المبيت خارج مكة لحفظ أغنامه، و هذا عنوان آخر، يدخل بذلك في عنوان المضطر.
أقول: ما أفاده قدّس سرّه بالإضافة إلى الراعي حق لا ريب فيه. و قد عرفت أن حديث الرفع كما يرفع الحكم التكليفي يرفع الحكم الوضعي أيضا. فالحكم بثبوت الكفارة فيه مبني على الإطلاق، و رعاية الأدلة الأولية. و أما مع ملاحظة العناوين الثانوية، فلا وجه لثبوت الكفارة أصلا.
(١) وجه عدم اعتبار الأمرين، ان هذه الكفارة لا تكون هديا، حتى يعتبر فيها شرائطه التي ذكرناها. و لم يقم دليل على اعتبار محل خاص لذبحه، بعد عدم ارتباط أصل الواجب الذي تحقق الإخلال به بالحج، بل هو أمر واجب بعد الحج. و ليس لذبحه محل خاص. و إن قلنا به في الإخلال ببعض محرمات الإحرام الذي هو مرتبط بالحج أو بالعمرة، و لم يقم دليل على اتحاد حكم الكفارتين من جميع الجهات- كما لا يخفى.