تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ٣ في ما لو ترك التقصير و أحرم بالحجّ
..........
بالحج قبل أن يقصّر فليس له أن يقصّر و ليس عليه متعة. [١] و في محكي التهذيب و كذا في الجواهر: و ليس له متعة، و هو الظاهر.
ثانيتهما: مضمرة العلاء بن الفضيل التي رواها عنه محمد بن سنان، قال: سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهلّ بالحج قبل أن يقصر، قال: بطلت متعته، هي حجة مبتولة. [٢] و قد ناقش سيّد المدارك في سند الأولى بأن الراوي عن أبي بصير هو إسحاق بن عمار، و هو مردّد بين الثقة و غيرها. فلا يجوز الأخذ بها و لو بناء على القول بحجية خبر الثقة، و في سند الثانية باشتماله على محمّد بن سنان.
و لكن الظاهر اندفاع المناقشة في الأولى بعدم تردده بين الثقة و غيره. فإن الظاهر أن المراد به هو إسحاق بن عمار الساباطي الصيرفي الفطحي الذي يكون ثقة. و لعل منشأ مناقشته كونه راويا عن راو آخر و هو أبو بصير، فتدبّر. نعم الإشكال في سند الثانية بحاله.
و أمّا من جهة الدلالة، فالرّواية الثانية ظاهرة، بل صريحة في بطلان التمتع و صحة إحرام الحج و صيرورته حجة مبتولة، أي حج إفراد. و الوجه فيه أنه بعد بطلان عمرة التمتع لا يمكن أن يقع حجّه حجّ التمتع، لاشتراطه بالعمرة السابقة عليه، الواقعة بعنوان التمتع، كما أنه لا يمكن أن يقع حجّ قران بعد عدم وجود الإشعار و التقليد في إحرامه، فلا محالة يكون حجّ إفراد.
[١] الوسائل: أبواب الإحرام، الباب الرابع و الخمسون، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب الإحرام، الباب الرابع و الخمسون، ح ٤.