تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - ٧- في من أدرك الاضطراريين
٧- في من أدرك الاضطراريين
السابع: درك اضطراري عرفة و اضطراري المشعر اليومي. فإن ترك أحد الاختياريين متعمّدا بطل، و إلّا فلا يبعد الصحة، و إن كان الأحوط الحج من قابل، لو استطاع فيه. (١) (١) الفتوى بالبطلان فيما إذا كان ترك أحد الاختياريين مستندا إلى التعمد مع أنه قد احتاط بالبطلان في ترك اختياري المشعر كذلك، إنّما هو لأجل الفرق بين الموردين، لأنّ مورد الاحتياط المتقدم ما إذا كان المتعمد مدركا للوقوف بالمشعر بالليل، غاية الأمر النفر منه إلى منى قبل طلوع الفجر كذلك.
و مورد الفتوى هنا ما إذا كان ترك الوقوف بالمشعر في مجموع الليل و فيما بين الطلوعين عامدا، فإنه في هذا الفرض لا محيص عن الحكم بالبطلان، سواء قلنا بأن الركن هو المسمى مما بين الطلوعين- كما اخترناه- أو قلنا بأن الركن هو المسمّى منه و من الوقوف بالليل.
و أمّا إذا لم يكن ترك شيء من الاختياريين عمدا بل كان مستندا إلى العذر، فقد ورد فيه نص خاص ظاهر في الصحّة و التمامية، و هي:
صحيحة الحسن العطّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس بجمع و وجدهم قد أفاضوا، فليقف قليلا بالمشعر الحرام و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه. [١]
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الرابع و العشرون، ح ١.