تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ٥ في مواطن التحلل
..........
أحرم منه، إلّا النساء. و إذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كل شيء أحرم منه، إلّا الصيد [١].
و صحيحة منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل رمى و حلق، أ يأكل شيئا فيه صفرة؟ قال: لا، حتى يطوف بالبيت و بين الصفا و المروة، ثم قد حلّ له كل شيء إلّا النساء، حتى يطوف بالبيت طوافا آخر، ثم قد حلّ له النساء [٢].
و بعض الروايات الأخر.
لكن في مقابلها ما رواه سعد بن عبد اللَّه في محكي بصائر الدرجات عن القاسم بن الربيع و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و محمد بن سنان جميعا عن مياح المدائني عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في كتابه إليه المشتمل على قوله عليه السّلام: ثم ترمي الجمرات و تذبح و تغتسل، ثم تزور البيت، فإذا أنت فعلت ذلك أحللت، .. [٣].
لكنها لا تقاوم الروايات المتقدمة الصحيحة، خصوصا بعد ظهورها في وجوب رمي الجمرات الثلاثة يوم النحر، و عدم التعرض للحلق أو التقصير، و دلالتها على وجوب الاغتسال- سواء كان بمعنى الغسل بالضم، أو بمعنى الغسل بالفتح- و من جهة كونها مكاتبة. و العمدة عدم دلالتها على خصوص طواف الزيارة حتى يشمل الإطلاق عدم الصلاة بعده. و الظاهر أن عدم حصول الحلية قبل الطواف، لا حصولها بعده بمجرده. فالعمدة الروايات المتقدمة، خصوصا بعد كونها موافقة لفتوى المشهور- على ما عرفت- فالأظهر حينئذ ما أفاده في المتن.
[١] الوسائل: أبواب الحلق أو التقصير، الباب الثالث عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الحلق أو التقصير الباب الثالث عشر، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب أقسام الحج، الباب الثاني، ح ٣٠.