تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - مسألة ١- يجب بعد السّعي التقصير
..........
التقصير يتحقق بأوّل جزء من الحلق. لكنه- مضافا إلى منعه لعدم تحقق التقصير و لو بأوّل جزء من الحلق.
و الشاهد هو العرف الذي يرى العنوانين متباينين من أوّل الأمر- أنّ اللازم في التقصير و مثله تعلق النية بعنوانه و أنّ النية كذلك- كما سيجيء في المسألة الثانية، إن شاء اللَّه- أوّل الخصوصية المعتبرة في النيّة.
و من المعلوم إنّ من نوى الحلق و شرع فيه لم يتحقق منه قصد عنوان التقصير، و إن فرض تحققه بأوّل جزء من الحلق، فتدبر.
و ممّا ذكرنا ظهر ما يرد على صاحب الحدائق من الإشكال. و أنه لا يتحقق عنوان التقصير و لو بحلق بعض الرأس دون تمامه. و يدلّ على تعين التقصير مضافا إلى ما عرفت صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام- في حديث- قال: و ليس في المتعة إلّا التقصير. [١] ثم الظاهر أنه لو حلق مكان التقصير يترتب عليه مضافا إلى استحقاق العقوبة لأنه من محرّمات الإحرام، و قد ارتكبه في حال الإحرام قبل أن يحلّ الكفارة التي تقدّم البحث عنها، و هي دم شاة. للأدلّة المذكورة هناك و لا حاجة هنا إلى إقامة دليل خاص على ثبوت الكفارة في المقام، و لكنه مع ذلك يدل عليه رواية أبي بصير، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المتمتع أراد أن يقصّر فحلق رأسه، قال: عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النّحر أمّر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق. [٢]
[١] الوسائل: أبواب التقصير، الباب الرّابع، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب التقصير، الباب الرابع، ح ٣.