تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ١٧ في لزوم وقوع صيام الثلاثة في ذي الحجة
..........
عزّ و جلّ: .. فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ .. [١] يقول في ذي الحجة. [٢] و قوله: «و يصوم قبل التروية» و إن كان له إطلاق في نفسه، يشمل اليوم المنفصل عن التروية بيوم أو أزيد أيضا، إلّا أن قوله: و «يوم التروية و يوم عرفة» بعده يوجب ظهوره في خصوص اليوم المتصل بيوم التروية- كما وقع التصريح به في الصحيحة المتقدمة- كما أن تحقق السفر في يوم عرفة عند الذهاب إليها إنّما هو لأجل الخصوصيّة الموجودة فيها في زمن صدور الرواية، و هي كون الفصل بينها و بين مكة أربعة فراسخ، و عليه فالصلاة فيها كانت قصرا سواء كان قد قصد الإقامة بمكة عشرة أيام أم لم يكن قد قصد الإقامة.
و أمّا في زماننا هذا فحيث إن بلد مكّة قد توسّع في الأزمنة الأخيرة توسّعا شديدا، فلا يكون الفصل بينها و بين عرفات أربعة فراسخ، بل نصفها أو أقل، فلا تكون الصلاة فيها قصرا لمن قصد الإقامة بمكة.
و منها: صحيحة حمّاد بن عيسى المروية في قرب الإسناد، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: قال على عليه السّلام في قول اللَّه- عزّ و جلّ-: .. فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ .. [٣] قال: قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، فمن فاتته هذه الأيّام فلينشئ يوم الحصبة، و هي ليلة النفر. [٤] و منها: غير ذلك من الروايات المتعددة الواردة بهذا المضمون.
[١] سورة البقرة (٢): ١٩٦.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس و الأربعون، ح ١.
[٣] سورة البقرة (٢): ١٩٦.
[٤] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس و الأربعون، ح ١٤.