تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٥ في كون البيتوتة أمرا عباديا
[مسألة ٥] في كون البيتوتة أمرا عباديا
مسألة ٥- البيتوتة من العبادات، تجب فيها النية بشرائطها (١).
به، يتعين الطرف الآخر. و الوجه في الاحتياط الوجوبي على مختاره، هو مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الواردة في أصل المسألة.
(١) الدليل على العبادية- مع عدم كونها من أجزاء الحج، حتى تكون عبادية مستلزمة لعباديتها- أمران:
أحدهما: قوله تعالى وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ .. [١] بناء على التفسير بليالي التشريق، و عدم كون المراد من اليوم هو اليوم في مقابل الليل. كما أنّه استعمل فيه في الكتاب كثيرا، و في التعابير العرفية كذلك. و عليه فيكون المبيت مصداقا لذكر اللَّه. و من الواضح أن الذكر أمر عبادي قربي، لا يتحقق بدون قصد القربة.
ثانيهما: معاملة المتشرعة- أعم من الشيعة- معها معاملة الأمر العبادي، كالوقوف بعرفة و الوقوف بالمشعر. و يؤيد العبادية كون جميع الأمور المرتبطة بمناسك الحج، و إن لم تكن من أجزاءه، كذلك و المتشرعة ليس بينهم فرق بين الوقوف بالمشعر، و بين المبيت بمنى من هذه الجهة أصلا.
و عليه فيكفي في الترك مجرد الإخلال كقصد القربة. و إن كان في إيجابه للكفارة الآتية إشكال، لترتبها على الترك الحقيقي، فليس فيه إلّا مجرد العصيان. و على أيّ فكون البيتوتة أمرا عباديا، لا إشكال فيه أصلا.
[١] سورة البقرة (٢): ٢٠٣.