تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤ - مسألة ٩ في أحكام الإحصار
..........
قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن محرم انكسرت ساقه، أي شيء تكون حاله؟ و أي شيء عليه؟ قال: هو حلال من كل شيء، قلت: من النساء و الثياب و الطيب؟ فقال:
نعم، من جميع ما يحرم على المحرم، و قال: أما بلغك قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ؟ قلت: أخبرني عن المحصور و المصدود هما سواء؟
فقال لا، .. [١].
و أجيب عن الاستدلال الأول بما حاصله عدم توقف الحلية على طواف النساء مطلقا، بل الدليل دل على حرمة النساء بالإحرام و حليتهن تختلف باختلاف المورد.
فترى في عمرة التمتع عدم ثبوت طواف النساء أصلا، إلّا بنحو الاستحباب، مع أن الحلية تثبت بالإضافة إليهن بالتقصير بعد الطواف و السعي.
و عن الاستدلال برواية البزنطي تارة بما عن صاحب الجواهر قدّس سرّه من انعقاد الإجماع على الإحلال بطواف النساء، و اخرى بالمعارضة مع صحيحة معاوية بن عمار الدالة على أن المحصور لا تحل له النساء. فلا بد من حمل رواية البزنطي على التقية.
و قد ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه في هذا المقام ما محصله أنه لا معارضة بين الروايتين أصلا، لأن رواية البزنطي تدل على حلية النساء بالحصر مطلقا، من دون فرق بين العمرة المفردة و بين عمرة التمتع و بين الحج، لأن السؤال فيها عن انكسار الساق في حالة الإحرام، و هو يشمل جميع الأقسام الثلاثة. لكن لا بد من رفع اليد عن الإطلاق، لأجل صحيحة معاوية بن عمار الحاكية لعمرة الحسين عليه السّلام فالعمرة المفردة
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب الأول، ح ٤.