تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - في المراد بالوقوف
..........
لم يكن.
و الدليل عليه استمرار السيرة القطعية العملية من المسلمين جميعا على عدم الاستمرار على الحالة التي كانت عليها عند الشروع في الوقوف و الذهاب إلى قضاء حوائجهم المختلفة و صرف الوقت في الصلاة المركبة من حالات مختلفة و غيرها من الحالات، فيدل ذلك على أن المراد بالوقوف ما ذكرناه في المتن.
و ثانيهما: أنه لو كان في تمام الوقت نائما أو مغمى عليه، يكون وقوفه باطلا.
و السرّ فيه أنّ الوقوف الواجب لا بد و أن يكون مستندا إلى الفاعل و صادرا عن إرادة و اختيار، و هو لا يتحقق مع كونه نائما في جميع الوقت و من الزوال إلى الغروب أو مغمى عليه كذلك و إن كان قبله عازما على الوقوف و ناويا لإتيانه مع جميع الشرائط المعتبرة في عباديته، مثل قصد القربة في ظرفه الزماني، إلّا أنه مع استيعاب النوم أو الإغماء لجميع الوقت لم يصدر منه الوقوف عن إرادة و اختيار.
نعم لو كان في بعض الوقت غير نائم و لا مغمى عليه فنوى الوقوف العبادي يكفي لتحقق ما هو الركن الذي هو مسمى الوقوف، فيكون حجه صحيحا، و الإخلال بالواجب غير الركن لا يقدح بعد فرض تحقق النوم أو الإغماء- كما لا يخفى.