تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
[مسألة ٩] في الزيادة على السبعة سهوا
مسألة ٩- لو زاد فيه سهوا شوطا أو أزيد صحّ سعيه، و الأولى قطعه من حيث تذكر، و إن لا يبعد جواز تتميمه سبعا، و لو نقصه وجب الإتمام أينما تذكره. و لو رجع إلى بلده و أمكنه الرجوع بلا مشقة وجب، و لو لم يمكنه أو كان شاقّا استناب، و لو أتى ببعض الشوط الأوّل و سها و لم يأت بالسّعي، فالأحوط الاستئناف. (١) (١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين.
المقام الأول: في الزيادة السهوية. و لا شبهة نصّا و فتوى في عدم كونها قادحة في صحة السّعي و تماميته من دون فرق بين أن تكون الزيادة كذلك شوطا أو أزيد. إنما الكلام في حكمه بعد التذكر من جهة لزوم القطع أو جواز التتميم سبعا. و قد ورد فيه طائفتان من الرّوايات:
الطائفة الأولى: ما ظاهرها لزوم القطع و الطرح من حيث تذكر، مثل:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط. ما عليه؟ فقال: إن كان خطأ طرح واحدا و اعتد بسبعة [١].
و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: من طاف بين الصفا و المروة خمسة عشر شوطا، طرح ثمانية و اعتدّ بسبعة، قال: و إن بدأ بالمروة فليطرح و يبدأ بالصفا. [٢] و صحيحة جميل بن درّاج، قال: حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا و المروة
[١] الوسائل: أبواب السعي، الباب الثالث عشر، ح ٣.
[٢] الوسائل: أورد صدرها في أبواب السعي، الباب الثالث عشر، ح ٤، و ذيلها في الباب العاشر، ح ٣.