تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - ١- إدراك اختياريهما ٢- عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما
..........
أنه لم ينقل الخلاف فيه عن أحد.
المقام الثاني: في أنه بعد بطلان الحج فيما هو المفروض من فوت الموقفين مطلقا، لا شبهة في لزوم الإتيان بالعمرة المفردة، سواء كان إحرامه الأول للحج أو لعمرة التمتع- كما في مورد صحيحة ضريس المتقدمة- و ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّ النصوص في أعلى درجات الاستفاضة، إن لم تكن متواترة بمعنى القطع بما تضمّنه من وجوب العمرة حينئذ. إنما الإشكال في أنه هل يجب عليه نية العمرة، بمعنى قلب إحرامه السابق إليها بسبب نية العدول، أو يتحقق الانقلاب إليها قهرا من دون توقف على نيّة العدول؟ ظاهر الروايات الواردة في هذا المجال مختلف، فطائفة منها ظاهرة في النية و طائفة أخرى ظاهرة في الانقلاب القهري.
أمّا الطائفة الأولى: فهي الروايات الدالة على أنه يجعلها عمرة مفردة، مثل:
ذيل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في المقام الأوّل، و هو قوله: و قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أيّما حاجّ سائق للهدي، أو مفرد الحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم و قد فاته الحج فليجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل. [١] و صحيحة حريز المتقدمة آنفا. [٢] و صحيحة الحلبي المتقدمة في صدر المقام الأوّل أيضا. [٣] و أمّا الطائفة الثانية: فهي ما تدل بظاهرها على الانقلاب القهري و صيرورة الحج بعد بطلانه و فواته عمرة مفردة كذلك، مثل:
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٤.
[٣] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٢.