تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩
خاتمة
هذا تمام الكلام فيما يتعلق بشرح كتاب الحج من (تحرير الوسيلة) للإمام الراحل الخميني قدّس سرّه و قد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق بيد العبد الحقير المفتاق محمد الفاضل اللنكراني عفي عنه و عن والديه بحق من يتعلق به هذا اليوم الذي هو يوم الأربعين من شهر صفر من شهور سنة ١٤١٨ من الهجرة القمرية النبوية، على مهاجرها آلاف الثناء و التحية، و أسأل اللَّه تعالى أن يوفقني لإتمام هذا الشرح و تسويد سائر المجلدات، و إن كانت الموانع كثيرة- سيما المرض و الكسالة بأنواع مختلفة- تمنع عن الوصول إلى ما هو المأمول. لكن القدرة الإلهية الكاملة فوق كل شيء و كل مانع، و لعل اللَّه يحدث بعد ذلك أمرا.
و ينبغي في الختام التعرض لأمرين:
أحدهما: أن صاحب الجواهر قدّس سرّه مع أنه قد استوفى البحث ظاهرا في مسائل الحج من جواهره، قال في ختام البحث: و الحمد للَّه الذي يسر لنا هذا القدر من مسائل الحج، و له الشكر على ذلك أولا و آخرا و باطنا و ظاهرا، و إلّا فمسائل الحج أجل من أن تستقصى.
قال زرارة في الصحيح للصادق عليه السّلام: جعلني اللَّه فداك، إني أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني، فقال: يا زرارة بيت يحج قبل آدم بألفي عام، تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاما» [١].
ثانيهما: إنه كان في نيتي إلحاق جزء سادس بالأجزاء الخمسة. و المقصود منه التعرض لأمرين، لم يتعرض لهما الماتن قدّس سرّه
[١] الوسائل: أبواب وجوب الحج، الباب الأول، ح ١٢.