تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
..........
الإشكال إنّما هو من ناحية الزيادة بحيث لو لم تكن زيادة في البين، لما كان إشكال في السعي بوجه، و أن الفرق بين الصورتين إنّما هو من ناحية الزيادة الواقعة من جهة الشوط أو الشوطين.
و يرد عليه أيضا ما أوردناه على الحمل الأوّل من عدم وقوع الشوط التاسع بعنوان السّعي الذي هو عبادة مستقلة، بل بعنوان الجزئية للسّعي الأوّل.
و الإنصاف ان الصحيحة غير قابلة للحمل و التوجيه و معارضة للطائفتين الأوّليين. فإمّا أن يقال بلزوم الإعراض عنها لإعراض المشهور، و هو قادح في الحجية. و إمّا أن يقال بأنه على فرض التعارض تصل النوبة إلى المرجحات. و أوّلها- كما ذكرنا مرارا- هي الشهرة في الفتوى المطابقة لغيرها.
ثم الظاهر انه إذا كان الزائد المنسيّ أقلّ من شوط واحد. فالروايات و إن كانت لا تشمله لورودها في مورد زيادة شوط واحد أو شوطين أو أزيد، إلّا أن دلالة الطائفة الأولى على حكمه إنّما هي بنحو الأولويّة، لأنّه إذا كان الشوط الكامل أو أزيد لازم الطرح في صورة النسيان فطرح الأقل من شوط واحد. و إلغائه إنما يكون بطريق أولى. و الشاهد فهم العرف و استفادتهم ذلك.
و أمّا الطائفة الثانية الدالة على التكميل و الإضافة، فلا دلالة لها على جواز التكميل في هذه الصّورة لأن موردها- مع وحدتها- هي صورة إضافة شوط كامل نسيانا و لا تشمل صورة زيادة الأقل و لا أولوية بالإضافة إلى هذه الطائفة، لأنه لا يكون في البين أولوية من هذه الجهة. و لا ملازمة بين الجهتين أصلا.
نعم يستفاد منها جواز التكميل و التتميم بالإضافة إلى الزائد عن شوط واحد