تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - مسألة ١- يجب بعد ركعتي الطواف السعي بين الصفا و المروة
..........
يعيد الوضوء. [١] و لكنها ضعيفة بعلي بن أبي حمزة البطائني المعروف.
ثانيتهما: رواية عليّ الصائغ، قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام- و أنا حاضر- عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: يعيد، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثم يعيد على شماله. [٢] و في السند إسماعيل بن مراد الذي يكون موثقا بالتوثيق العام.
و حيث إنه في باب الوضوء لو بدأ بغسل اليد اليسرى قبل اليمنى لا يلغى غسل اليمنى لو تحقق منه، بل يكتفى به و يجب غسل اليسرى بعده ثانيا فقد وقع الإشكال في أن مفاد هذه الطائفة بلحاظ التشبيه المذكور هو طرح خصوص الشوط الأوّل الذي ابتدأ به من المروة دون ما بعده من الأشواط.
و لذا ذكر صاحب الجواهر بعد نقل الرّوايتين: مقتضى التشبيه المزبور الاجزاء باحتساب من الصّفا إذا كان قد بدأ بالمروة ثم بالصّفا و لا يحتاج إلى إعادة السّعي بالصّفا جديدا، كما صرّح به بعض الناس و إن كان هو أحوط، بل ربما أمكن دعوى ظهور النصوص السّابقة فيه.
أقول: بعد ظهور قوله عليه السّلام يعيد قبل التشبيه في لزوم إعادة جميع الأجزاء و الأشواط لا خصوص ما وقع من الشوط الأول، كظهور قوله عليه السّلام «فليطرح» في صحاح معاوية بن عمار في لزوم طرح الجميع و وجوب الاستئناف المذكور لا بد لصرف هذا الظهور من استظهار كون التشبيه في الذيل تنزيلا و تشبيها في جميع
[١] الوسائل: أبواب السّعي، الباب العاشر، ح ٤.
[٢] الوسائل: أبواب السّعي، الباب العاشر، ح ٥.