تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - مسألة ١- يجب بعد ركعتي الطواف السعي بين الصفا و المروة
الجزء الخامس
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[القول في السعي]
القول في السعي
[مسألة ١- يجب بعد ركعتي الطواف السعي بين الصفا و المروة]
مسألة ١- يجب بعد ركعتي الطواف السعي بين الصفا و المروة، و يجب أن يكون سبعة أشواط، من الصّفا إلى المروة شوط، و منها إليه شوط آخر، و يجب البدأة بالصفا و الختم بالمروة، و لو عكس بطل و تجب الإعادة أينما تذكر و لو بين السّعي (١) (١) لا خلاف بين المسلمين في وجوب السعي و كونه جزء من الحج و العمرة. قال اللَّه تعالى إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما .. [١] و ظاهره الوجوب و الجزئية و التعبير بقوله: «لا جناح» إنّما هو كالتعبير بمثله قصر الصلاة في السفر، كما أن التعبير بالطواف لا دلالة له على أزيد من السعي و الإتيان بالشوط. خصوصا مع التعدية بالباء المضافة إلى الجبلين مع أنه هنا روايات مستفيضة تدل على وجوبه في الحج و العمرة بتعبيرات مختلفة.
و العمدة أن وضوح المطلب كان بحيث لا يحتاج إلى بيانه في الروايات، بل هي غالبا واردة في بعض الفروع و الخصوصيات، مثل نقصان السعي أو زيادته أو البدأة
[١] سورة البقرة (٢): ١٥٨.