تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - مسألة ٧ في وجوب الحج في العام القابل على المصدود
[مسألة ٧] في وجوب الحج في العام القابل على المصدود
مسألة ٧- المصدود عن العمرة أو الحج لو كان ممن استقر عليه الحج أو كان مستطيعا في العام القابل، يجب عليه الحج، و لا يكفي التحلل المذكور عن حجة الإسلام (١).
(١) المستفاد من أدلة الصد أنها في مقام بيان طريق للمكلف إلى الخروج عن إحرام الحج أو العمرة. و أما كفاية عمل المصدود، و حصول التحلل المذكور له عن حجة الإسلام التي استقرت عليه أو تستقر عليه بالاستطاعة في العام القابل، فلا دلالة له على ذلك. بل يبقى حجة الإسلام على حالها، و يتحقق الوجوب بالإضافة إليها في العام القابل.
و منه يظهر أنه مع حصول الصد في عام الاستطاعة، بالإضافة إلى العمرة التي يكون المراد بها هي عمرة التمتع لا العمرة المفردة، أو بالإضافة إلى الحج لا يتحقق منه الحج الواجب، و لا يكفي التحلل عنها، بل إن بقيت إلى العام القابل تبقى عليه حجة الإسلام. فلا يتخيل أن أدلة الصدّ إنما تكون بصدد رفع التكليف، بل- كما عرفت- تكون هي بصدد بيان الخروج عن الإحرام الذي ترتبت عليه محرمات كثيرة.