تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - مسألة ٩ في الزيادة على السبعة سهوا
..........
المسألة العاشرة الواردة في رجل سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثم رجع إلى منزله و هو يرى أنه قد فرغ منه و قلم أظافيره و أحلّ ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط المشتملة على قوله عليه السّلام: إن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا ..
إلى آخر الحديث. [١] و مثلها رواية عبد اللَّه بن مسكان التي في سندها محمد بن سنان. [٢] و موردها و إن كان هو السّعي ستة أشواط إلّا أنه لا شبهة في إلغاء الخصوصية منه فيما إذا سعى خمسة أشواط و ذكر بعد التقصير و الإحلال، بل فيما إذا سعى أربعة أشواط التي يتحقق بها التجاوز عن النصف.
و أما التعميم بالإضافة إلى صورة عدم التجاوز عن النصف، كما إذا سعى ثلاثة أشواط أو أقل فيحتاج إلى الدليل. خصوصا بعد ما عرفت من فتوى جماعة من الأصحاب بالتفصيل بين الصورتين و ذهاب المشهور إلى خلافه- كما عرفت- انه مقتضى إطلاق كلماتهم و تصريح صاحب الجواهر قدّس سرّه بذلك لا يكون قرينة على سعة دائرة إلغاء الخصوصية و عموميّته لجميع الموارد، خصوصا بعد ثبوت التفصيل في باب الطواف- على ما عرفت- و لا ملازمة بين عدم اعتبار مثل الطهارة في السعي و عدم الفرق بين الصورتين- كما لا يخفى.
فالإنصاف أن استفادة الإطلاق من الصحيحة مع ورودها في مورد التجاوز عن النصف مشكلة جدّا. فمقتضى الاحتياط الوجوبي الاستئناف من رأس إذا لم يتمّ
[١] الوسائل: أبواب السعي، الباب الرابع عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب السعي، الباب الرابع عشر، ح ٢.