تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - ١- رمي جمرة العقبة
..........
الرمي، و كذا الروايات الحاكية لحجة الوداع الصادرة من النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و غيرها، فلا شبهة في أصل الحكم. ثم إنه يعتبر في ما يرمى به أمور:
الأوّل: أن يصدق عليه عنوان الحصى. و فرّع عليه في المتن عدم صحة الرّمي بالرمل و لا بالحجارة و لا بالخزف و نحوها، و لكنّه ذكر المحقق في الشرائع: «أنه يشترط فيه أن يكون مما يسمّى حجرا».
و قال الشهيد الثاني في شرحه: «احترز باشتراط تسميتها حجرا عن نحو الجواهر و الكحل و الزرنيخ و العقيق فإنّها لا تجزي خلافا للخلاف. و يدخل فيه الحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة عرفا. و ممّن اختار جواز الرّمي به الشهيد في الدّروس. و يشكل بأنّ الأوامر الواردة إنّما دلّت على الحصاة، و لعلّ المصنف أراد بيان جنس الحصى، لا الاجتزاء بمطلق الجنس، و مثله القول في الصغيرة جدّا، بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة. فإنّها لا تجزي أيضا و إن كانت من جنس الحجر».
و قال سبطه في المدارك: «الأجود تعين الرّمي بما يسمّى حصاة، فلا يجزي الرّمي بالحجر الكبير الذي لا يسمّى حصاة. خلافا للدّروس و كذا الصغير جدّا بحيث لا يقع عليه اسم الحصاة».
و يدل على اعتبار عنوان الحصى الذي يعتبر فيه أمران: كونه من جنس الحجر و كونه غير كبير و لا صغير جدّا، الروايات التي يأتي التعرض لجملة منها إن شاء اللَّه.
الثاني: أن يكون من الحرم لا من خارجه- كما هو المشهور- بل كما في الجواهر:
لا أجد فيه خلافا محقّقا إلّا ما سمعته من الخلاف، و مراده منه تجويزه الرمي بمثل البرام و الجواهر مع بعد حرمتيهما. و يدل على اعتبار هذا الأمر أيضا بعض النصوص