تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ١١ في نسيان طواف النساء
..........
عدم جعله كما يستفاد من آية نفي الحرج، لا بد من الرجوع و التدارك بالمباشرة. و مع عدم التمكن منه كذلك لا بد من الاستنابة.
فإنه تجري النيابة في طواف النساء، لأنه- مضافا إلى عدم كونه أهم من طواف الزيارة الذي تجري فيه النيابة، كما عرفت و سيأتي أيضا إن شاء اللَّه تعالى، و إن كانت النيابة على خلاف القاعدة، على ما مرّ في بحث النيابة، و مرجعه إلى سقوط قيد المباشرة مع عدم الإمكان في أجزاء الحج و أبعاضه،- لا بد في المقام إما من القول بسقوط طواف النساء الذي لا بد من إتيانه، حتى يقضي عنه وليه لو مات مع الترك، و إما من القول بالاستنابة في فرض عدم التمكن من المباشرة على ما هو المفروض في المقام.
و من الواضح أن الترجيح مع الثاني، خصوصا مع النصوص الواردة في مثله من طواف الزيارة على ما يأتي بعضها.
و بالجملة، الطواف له مراتب ثلاثة، لا ينتقل إلى كل مرتبة إلّا بعد عدم التمكن من المرتبة السابقة.
الأولى: الطواف مباشرة. الذي يعبر عنه بأن يطوف.
الثانية: الطواف به. كما في الطفل غير المميز و من لا يتمكن من المباشرة. لكنه يقدر على الطواف مع السرير و نحوه.
الثالثة: الطواف عنه. كما في موارد الاستنابة، مثل الحيض، و الترك مع عدم التمكن من الرجوع و الإتيان مباشرة، فتدبر.