تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - مسألة ٣ في أن الركن مسمّى الوقوف
[مسألة ٣] في أن الركن مسمّى الوقوف
مسألة ٣- الوقوف المذكور واجب، لكن الركن منه مسمّى الوقوف و لو دقيقة أو دقيقتين، فلو ترك الوقوف حتى مسمّاه عمدا، بطل حجّه.
و لكن لو وقف بقدر المسمّى و ترك الباقي عمدا، صحّ حجّه و إن أثم. (١) (١) قد مرّ في المسألة الأولى أنّ مبدأ الوقوف الواجب ليس هو الزوال بمعناه الحقيقي، بل يجوز التأخير بمقدار ساعة تقريبا. و ظاهر الروايات المتقدمة هناك لزوم الشروع بالوقوف بعد المقدار المذكور. لكنه ذهب جملة من الفقهاء إلى عدم اختلاف الواجب و الركن في باب الوقوف، و أنه في كليهما هو المسمّى و اسم الحضور.
و قد استدلّ صاحب الرياض في ذيل كلامه المتقدم بالأصل النافي للزائد بعد الاتفاق على كفاية المسمّى في حصول الركن منه و عدم اشتراط شيء زائد منه فيه، مع سلامته عن المعارض سوى الأخبار المزبورة و دلالتها على الوجوب غير واضحة.
و أمّا ما تضمن منها الأمر بإتيان الموقف بعد الصلاتين فلا تفيد الفورية. و مع ذلك منساق في سياق الأوامر المستحبة. و أمّا ما تضمن منها فعله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فكذلك بناء على عدم وجوب التأسي، و على تقدير وجوبه في العبادة فإنما غايته الوجوب الشرطي لا الشرعي و كلامنا فيه لا في سابقه للاتفاق- كما عرفت على عدمه.
و لكن الظاهر، أن المتفاهم العرفي من النصوص و الروايات المزبورة وجوب الإتيان إلى الموقف بعد الفراغ عن الصلاتين مع الجمع بينهما. و دعوى عدم كونه مفيدا للفورية أو عدم ظهوره في الوجوب مندفعة بفهم العرف في خصوص المقام.