تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - السّابع أن يتلاحق الحصيات
..........
المذكور و احتمال كون الواحدة من الست. فلا يكون دالّا على السبع. كما في الجواهر في غاية البعد.
و أمّا اعتبار تلاحق الحصيات الذي عبّر عنه صاحب الجواهر بالتفريق في الرمي، و المراد لزوم التعدد في الرمي حسب تعدد الحصيات بنحو التعاقب و التلاحق، فقد حكي عن الخلاف و الجواهر الإجماع عليه. بل لم يحك الخلاف فيه عن أحد من علماء المسلمين إلّا عطاء حيث حكم بإجزاء الرّمي بها دفعة.
و استدلّ عليه بالتأسي و السيرة المستمرة العمليّة من المسلمين، و يوضحه أنه لو لم يكن الرمي بالكيفية المزبورة متعيّنا لكان مقتضى مراعاة الأسهل الرمي دفعة لسهولته، خصوصا مع ملاحظة الزحام الكثير و حرارة الهواء نوعا، فعدم التوسل إلى الأسهل قرينة على عدم كفايته و عدم الاجتزاء به.
و أمّا الاستدلال عليه بالروايات الدالة على استحباب التكبير عند رمي كل واحدة من الحصيات نظرا إلى أنه لو جاز الرمي مرة واحدة كفى تكبيرة واحدة، فتعدد التكبيرة يكشف عن تعدد الرمي فغريب جدّا، لأن غاية ما يستفاد من ذلك استحباب تعدّد الرمي لتتحقق التكبيرات السبعة. و أمّا الوجوب فلا دلالة له عليه، كما أن الاستدلال عليه باستحباب الرّمي خذفا- كما في بعض الروايات- و هو أن يضع الحصى على الإبهام و يدفعه بظفر السبّابة حيث إنه لا يجتمع ذلك إلّا مع تعدد الرّمي كما هو ظاهر، غير تام، لأن مقتضاه استحباب التعدد الذي هو الموضوع للكيفية المزبورة و لا دلالة له على الوجوب، فالعمدة في الدليل ما ذكرنا.