تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - مسألة ١- يجب بعد ركعتي الطواف السعي بين الصفا و المروة
..........
بالمروة قبل الصفا أو ترك السعي متعمدا و أنه يجب عليه إعادة حجّة.
كما أنّ لزوم كونه بعد ركعتي الطواف و كونه سبعة أشواط، و أنّ المراد بالشوط ليس مثل الطواف الذي تتوقف تمامية الشوط فيه على جعل الكعبة بأجمعها داخلة في الطواف. بل من الصفا إلى المروة شوط، و من المروة إلى الصفا شوط آخر. و لذا تتحقق السبعة بالشروع من أحدهما و الختم بالآخر.
و أمّا لزوم كون البدأة بالصفا و الختم بالمروة فالمحكي عن الحلبي أن السنة فيه الابتداء بالصفا و الختم بالمروة. لكنه ليس خلافا مع قوة احتمال أن يكون مراده بالسنّة هو الوجوب- كما ربما يعبّر بها عنه- نعم حكي عن أبي حنيفة جواز الابتداء بالمروة و لكنّه ذكر في الجواهر أنه مسبوق بالإجماع و ملحوق به.
و الروايات الواردة في هذه الجهة إنّما يظهر منها المفروغية و كون لزوم البدأة بالصفا أمرا مسلّما عند السائل. و السؤال إنّما وقع عن بعض الفروع، و كيف كان فقد وقع الإشكال بل الخلاف في ما لو بدأ بالمروة قبل الصّفا و اللازم فرض الكلام فيما لو تحقق ذلك نسيانا أو جهلا، فإن العالم العامد القاصد لامتثال الأمر بالحج أو العمرة لا يكاد يتحقق منه قصد القربة بالسعي الذي ابتدأ به من المروة بعد فرض علمه باعتبار كون البدأة من الصّفا، فاللازم فرض الكلام في غير العالم العامد، فنقول:
تارة يتحقق زوال عذره قبل تمامية الشوط الأوّل و أخرى بعد تماميّته و الإتيان ببعض الشوط الثاني أو أزيد. ففي الفرض الأوّل يجب عليه طرح ما أتى به و إلغائه و الابتداء بالسعي من الصّفا. و يدل عليه مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة، لأن المفروض عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، إطلاق الروايات الآتية.