تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - ٧- في من أدرك الاضطراريين
..........
ثم إنه لو قلنا في القسم الحادي عشر الآتي و هو ما إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري فقط بالصحة و عدم البطلان، فاللازم الحكم بالصحة في هذا القسم بطريق أولى. لأنّ المفروض فيه درك اضطراري عرفة أيضا. و هذا بخلاف ما لو قلنا هناك بالبطلان، فإنه لا يستلزم الحكم بالبطلان هنا بعد ورود رواية خاصة دالة على الصحة- كما مرّ- فاللازم البحث في ذلك القسم هنا، فنقول:
المشهور هو البطلان بل عن المنتهى و المختلف و التنقيح أنه موضع وفاق، لكن المحكيّ عن ابن الجنيد و الصدوق و السيّد و الحلبيين و جماعة من المتأخرين كالشهيد الثاني و صاحب المدارك هو العدم. و منشأ الخلاف وجود الروايات المختلفة في هذا المجال. و هي على طوائف ثلاث:
الطائفة الأولى: ما تدل بظاهرها على أنّ عدم إدراك المشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر يوجب البطلان. و هي كثيرة، مثل:
ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة و هو قوله عليه السّلام: و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات- يعني الاختياري و الاضطراري منه- فليقف بالمشعر الحرام، فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام، فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحج من قابل. [١] و الظاهر أن المراد من قوله في الذيل «إن لم يدرك المشعر الحرام» هو عدم إدراك المشعر قبل طلوع الشمس بقرينة الجملة السابقة و التفريع، فتدلّ على أن عدم درك
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثاني و العشرون، ح ٢.