تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - مسألة ٣٢ في ترتب أعمال منى
..........
و الاشتمال على كلمة «لا ينبغي» لا دلالة له على أن المراد به نفي الاستحباب. لأنه مضافا إلى أن هذه الكلمة في الروايات و كلمات الأئمة عليهم السّلام تغاير ما هو المصطلح في كلمات الفقهاء من أن المراد به هو الاستحباب نفيا و إثباتا. أن في الرواية قرينة بل قرائن على الخلاف، كالتفصيل بين صورتي النسيان و غيره و كالرجوع إلى الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و الاستفتاء منه، و قوله صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «لا حرج» و غير ذلك من القرائن الدالة على ذلك. فالرواية تدل على أصل اعتبار الترتيب في الجملة.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن علي، قال: لا يحلق رأسه و لا يزور حتى يضحي فليحلق رأسه و يزور متى شاء [١].
و أورد على سندها بأن موسى بن القاسم عن علي، قال: لا يحلق رأسه و لا يزور حتى يضحي فليحلق رأسه و يزور متى شاء [٢] و أورد على سندها بأن موسى القاسم لا يمكن له و لا يروي عن المعصوم عليه السّلام بلا واسطة، فلا يمكن تعقيب علي بقوله عليه السّلام كما في محكي استبصار الشيخ.
و إن كان المراد من علي غير المعصوم، بل علي بن جعفر أو غيره ممن يسمّى بعلي- كما في الوسائل و التهذيب و غيرهما- فالرواية تكون مقطوعة حينئذ.
و بالجملة فالأدلة على الترتيب كثيرة. و إن كان تجري المناقشة في بعض رواياته سندا أو دلالة، فتدبر.
و في قبال هذه الأدلة بعض الروايات التي ربما يستفاد من ظاهرها العدم، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن وهب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا اشتريت أضحيتك و قمطتها في
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب التاسع و الثلاثون، ح ٩.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب التاسع و الثلاثون، ح ٩.