تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - ٣- في اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النّهاري
٣- في اختياري عرفة مع اضطراري المشعر النّهاري
الثالث: درك اختياري عرفة مع الاضطراري المشعر النّهاري، فإن ترك اختياري المشعر عمدا بطل، و إلّا صحّ. (١) (١) أمّا البطلان في صورة ترك اختياري المشعر الذي هو الوقوف بين الطلوعين من يوم العيد عمدا، فلأنه مقتضى الركنيّة التي عرفت البحث فيها، و عرفت أن الركن هو المسمى من الوقوف بين الطلوعين، و الإخلال به عمدا يوجب البطلان.
و أمّا الصحة في صورة الترك لعذر، و درك اضطراري المشعر النهاري الذي هو مسمّى الوقوف من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال- على ما مرّ- فهو المشهور، و يدل عليه روايتان، و إن جعلهما في الوسائل ثلاث روايات:
إحديهما: صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى؟ قال: فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها و إن كان الناس قد أفاضوا من جمع. [١] و الظاهر أنّ مورد الترك العمدي خارج عن محطّ السؤال.
ثانيتهما: رواية يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى، فرمى الجمرة و لم يعلم حتى ارتفع النهار، قال: يرجع إلى المشعر فيقف به، ثم يرجع و يرمى الجمرة. [٢] فالحكم في هذا القسم ظاهر.
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الواحد و العشرون، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الواحد و العشرون، ح ٣.