تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ١١ في أنه يعتبر أن يكون الذبح بعد رمي جمرة العقبة
..........
المتوجه إلى الولد الأكبر بالنسبة إلى قضاء ما فات عن أبيه. أو أمرا استحبابيا تبرعيا فيتقرب النائب بالأمر المتوجه إليه، و به يسقط ما في ذمة المنوب عنه. فلو لم ينو يقع العمل باطلا فلا يوجب فراغ ذمة المنوب عنه، و به يظهر أن مورده ما إذا ثبتت مشروعية النيابة و توجه الأمر إلى النائب. و أما الموارد التي لم تشرع فيها النيابة، فلا معنى لنية العامل كإعطاء الزكاة من الواسطة. و الذبح في المقام من هذا القبيل، لأن الذبح المباشر لا أمر له و لم يرد في النصوص أنه يذبح عنه. فالنيابة غير مشروعة فيه. بل الذابح حاله حال العامل في بناء المساجد من توجه الأمر العبادي إلى شخص الآمر لا العامل».
و يرد عليه في أصل النيابة المشروعة في مواردها، أنّ الظاهر كون النائب في عمله العبادي النيابي بقصد تقرب المنوب عنه لا تقرب نفسه. و هذا و إن كان على خلاف القاعدة، إلّا أن النيابة- كما ذكرنا في فصل الحج النيابي- أمر على خلاف القاعدة مطلقا، و لا يكاد يصار إليها إلّا في مورد ثبوت المشروعية و نهوض الدليل. لكن كون شيء خلاف القاعدة أمر، و كونه أمرا غير معقول أمر آخر. فالنائب يقصد تقرب المنوب عنه لا تقرب نفسه، و هذا هو الذي يساعده الاعتبار أيضا، حتى في ما لو كان المنوب عنه ميتا أو مغمى عليه، و غير قابل لصدور قصد القربة منه.
و ما أفاده من توجه الأمر الوجوبي أو الاستحبابي الشرعي إلى النائب مطلقا، يرد عليه أن العمل الصادر من النائب الأجير لا يكاد يصدر منه إلّا بعنوان الوفاء بعقد الإجارة الذي هو وجوب توصلي لا يتوقف سقوطه على تحقق قصد القربة.
و في هذه الصورة لا يتحقق العمل من الأجير بقصد الأمر الاستحبابي التبرعي، و إن