تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - مسألة ٢ في حكم المصدود
..........
و بالجملة فالظاهر تعين الذبح حين ما صدّ في العمرة التي هي محل البحث فعلا، و لا مجال للبعث بوجه بعد عدم دلالة دليل عليه، بل كما أفاد بعض الأعلام قدّس سرّه نقول:
بأنه لا دليل على لزوم البعث، بل يذبح حيث شاء و لو في بلاده. لأن عدم وجوب الذبح في مكان الصد لا يقتضي الوجوب في مكان آخر، بل له أن يذبح في أي مكان شاء.
الثاني: زمان الذبح أو النحر.
ظاهر الصحيحة المتقدمة ان زمانه يتحقق بمجرد تحقق عنوان الصد و المصدود، و لا يتحقق ضيق الوقت هنا بالإضافة إلى العمرة المفردة التي عرفت أن لكل شهر عمرة أصلا. نعم يمكن تصويره بالإضافة إلى عمرة التمتع التي يبقى وقتها إلى حصول ضيق وقت الحج- كما عرفت أيضا- فبملاحظة ما ذكرنا في كلتا العمرتين يظهر حكم المسألة، فتدبر.
الثالث: ظاهر عبارة الماتن قدّس سرّه أن مقتضى الاحتياط الوجوبي قصد تحلل المصدود عن العمرة بذبح ما يذبحه أو نحر ما ينحره. مع أن التحلل- على ما عرفت- من مواطنه المتعددة كان يحصل قهرا من دون حاجة إلى نية. فبالتقصير في العمرة و به أو بالحلق في الحج كان يحصل التحلل و إن لم يقصده.
و يظهر من المحقق في الشرائع اعتبار نيته جزما. حيث قال: و لا يتحلل إلّا بعد الهدي و نية التحلل. و ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه كما صرّح به الشيخ و ابن حمزة و الحلي و يحيى بن سعيد و الفاضل و غيرهم على ما حكي عن بعضهم، و ليس لاعتبارها دليل قوي، و اشتراك الذبح أو النحر بين المأمور به و بين غيره. و إن كان يقتضي