تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٨ - مسألة ٢ في حكم المصدود
..........
و عن الإسكافي التفصيل في البدنة بين إمكان إرسالها فيجب، و عدمه فينحرها في مكانه. و نفى البعد صاحب الجواهر قدّس سرّه عن التخيير بين البعث و الذبح عنده، كما عن الخلاف و المنتهى و التحرير و التذكرة.
أقول: حيث إن الكلام في المصدود عن العمرة و هي لا ارتباط لها بيوم النحر إلّا العمرة التي تعدّ جزءا للحج و بعضا منه و هي عمرة التمتع. و من الواضح- كما دلت عليه الروايات المتقدمة- أن لكل شهر عمرة، و لا يختص بأشهر معلومات التي هي ثلاثة أشهر. فمن الممكن أن تكون العمرة المصدود عنها واقعة بعد آخر أشهر الحج، أو بعد تمامية زمان الحج بلا فصل. فلا مجال لاحتمال وجوب البعث إلى منى، و الذبح أو النحر يوم النحر، لافتقار ذلك إلى مضي قريب سنة- مثلا- و من الواضح أنه لا مجال للحكم عليه بالصبر إلى زمان يوم النحر و حصول التحلل. سيما بالإضافة إلى النساء بالذبح أو النحر يومه.
مع أن الصد ربما يكون عاما لا شخصيا، فكيف يمكن له البعث و لو باستعانة النائب؟ و قوله تعالى: .. وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ .. [١] ينحصر بالمحصور و لا يشمل المصدود. و إن كان قوله تعالى: .. فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .. [٢] لا يختص به- كما عرفت- و قد وقع في أكثر الكلمات الخلط بين المصدود عن الحج و المصدود عن العمرة، فتأمل حتى لا يختلط عليك الأمر.
[١] سورة البقرة (٢): ١٩٦.
[٢] نفس المصدر.