تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - مسألة ٢ في حكم المصدود
..........
اعتبار قصد كونه مربوطا بالصد و المصدودية الحاصلة. إلّا أنه لا يقتضي اعتبار النية في حصول التحلل بعد عدم اعتبارها لا في الحج و لا في العمرة.
فلا دليل على الاعتبار إلّا الخروج عن مخالفة المذكورين فلا سبيل لاعتبارها إلّا على نحو الاحتياط- كما في المتن.
الرابع: ظاهر الفاضل في محكي القواعد اعتبار التقصير مضافا إلى ما مرّ، كما أن ظاهر ما حكي عن المراسم و الغنية و الكافي التخيير بينه و بين الحلق في أحد النقلين عن الأخيرين، و في آخر تعين الحلق. نعم عن الشهيدين التخيير.
و ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه أنه لا دليل معتبر على التعيين لأحدهما و لا على التخيير عدا رواية عامية بحلقه صلّى اللَّه عليه و آله يوم الحديبية، ذكرها البيهقي في سننه و هي غير ثابتة. بل في بعض الروايات التقصير مكان الحلق، مثل:
رواية حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله حين صدّ بالحديبية قصّر و أحلّ و نحر ثم انصرف منها، و لم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك. فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير [١].
و المراد بالجملة الأخيرة هو المصدود. و التعبير بالمحصور إنما هو بتبع الآية الشريفة. و في سند الرواية سهل بن زياد. و يكون أكثر الروايات الحاكية لعمل النبي صلّى اللَّه عليه و آله يوم الحديبية خالية عن الحلق و التقصير معا. مع أن في بعض الروايات دلالة على العدم. مثل:
رواية الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل عرض له
[١] الوسائل: أبواب الإحصار و الصد، الباب السادس، ح ١.