تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ١- يجب بعد العمرة، الإحرام بالحجّ
..........
و الاشتغال بالغسل و الجمع بين الصلاتين في غيرها. و قد تقدم نقل بعض التأويلات مع أنه يسأل عنه إنه ما الموجب للتأويل و ما الداعي إلى التوجيه بما يخالف الظاهر؟
فإنه لو كان في البين ما يدل على اعتبار كون المبدأ هو الزوال كدخول وقت الصلاتين بالإضافة إليه لكان وجه للتوجيه، و إن كان بخلاف الظاهر. إلّا أنه مع عدم وجود دليل دال عليه لا من الروايات لعدم تعرض شيء منها لعنوان الزوال مبدأ للوقوف، و لا من العبارات و الكلمات لظهور الأكثر في الخلاف. و قد عرفت تصريح صاحب الرياض بأنه ينبغي القطع بفساده و تصريح كشف اللثام بأنه لم يعرف له مستندا لأيّ مستند يسوغ التوجيه و للوصول إلى أيّ غرض يجوز التأويل؟
و لا يوجد في كلام صاحب الجواهر بطوله و تفصيله ما يمكن أن يكون شاهدا لهذا التوجيه، إلّا بعض الأمور التي لا ينبغي الاتكال عليها بوجه. مثل أن المستحب في باب الجمع بين صلاتي الظهر و العصر، هو الجمع بعرفة.
و حكي عن التذكرة أنه يجوز الجمع لكلّ من بعرفة من مكي و غيره، و قد أجمع علماء الإسلام على أن الإمام يجمع بين الظهر و العصر بعرفة. قال: و حينئذ فيكون المراد من مضيه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم إلى الموقف الرواح إلى المكان المخصوص المستحبّ فيه الوقوف، أو التشاغل بما يقتضيه من الدعاء و التمجيد و التهليل و التكبير و الدعاء لنفسه و لغيره، ممّا جاءت به النصوص في ذلك الموقف.
مثل أنه نسب في المدارك إلى الأصحاب، الوجوب من أوّل الزّوال مع أنه ليس لهم إلّا هذه العبارات. إلّا من صرح منهم بذلك كالشهيدين و الكركي و المقداد.
و مثل أنه هو من البديهيات و أن عدم ذكر الابتداء في كلامهم إنما هو للاتكال