تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - مسألة ١- يجب بعد العمرة، الإحرام بالحجّ
..........
و قول كاشف اللثام: «و هل يجب الاستيعاب حتى إن أخلّ به في جزء منه أثم، و إن تمّ؟ ظاهر الفخرية ذلك، و صرّح الشهيد بوجوب مقارنة النية لما بعد الزوال، و أنه يأثم بالتأخير، و لم أعرف له مستندا، ثم قال: و ظاهر الأكثر وفاقا للأخبار الوقوف بعد صلاة الظهرين ..
و الأوضح من الجميع ما في الرياض، حيث قال: «و هل يجب الاستيعاب حتى إن أخلّ به في جزء منه أثم و إن تمّ حجّه؟- كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس و اللمعة و شرحها بل صريح ثانيهما- أم يكفي المسمّى و لو قليلا؟- كما عن السرائر و عن التذكرة ان الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة و لو مجتازا مع النيّة- ربما يفهم هذا أيضا من المنتهى إشكال، و ينبغي القطع بفساد القول الأوّل لمخالفته لما يحكي عن ظاهر الأكثر و المعتبرة المستفيضة بأن الوقوف بعد الغسل و صلاة الظهرين. ثم حكى النصوص المتقدمة، ثم قال: و الأحوط العمل بمقتضاها، و إن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو عن قرب ..».
و يستفاد من هذه العبارة أن القول بوجوب الاستيعاب ظاهر أوّل الشهيدين و صريح ثانيهما فقط، و لم يذهب إليه غيرهما. و ظاهر الأكثر خلافه. و عليه فنسبة الاستيعاب إلى المشهور في غير محلّها، و أنه مما ينبغي القطع بفساده لمخالفته مع ظاهر الأكثر و المعتبرة المستفيضة، كما أنه يظهر منها ان المقابل للاستيعاب هو القول بكفاية المسمّى و لو قليلا- كما عن السرائر و التذكرة- و اختاره هو أيضا.
و من العجيب بعد ذلك ما في الجواهر، من قوله: لعلّ الأظهر و الأحوط وجوب الاستيعاب و قد تأول مثل الكلمات المتقدمة الظاهرة في تحقق الوقوف بعد الزوال