تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٧ في ما لو لم يثبت هلال ذي الحجة عندنا
..........
محذور- و لو كان المحذور مخالفته للتقية- عمل بوظيفته. و إلّا بدّل حجة بالعمرة المفردة و لا حج له. فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة و لم تبق بعدها سقط عنه الوجوب، إلّا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد.
أقول: الظاهر هو الحكم بالصحة في هذه الصورة أيضا، لأن تحققها في ذلك الزمان الطويل الذي أشرنا إلى أنه يزيد عن مأتي سنة، و إن كان قليلا بالإضافة إلى صورة الشك و عدم العلم بالمخالفة، إلّا أنه لا مجال لإنكاره. و قد مرّ في مرسلة رفاعة، أن الإمام عليه السّلام حلف بأن اليوم الذي أفطر فيه تقية كان من شهر رمضان، و أنه كان عالما بذلك حين الإفطار، و مع ذلك أفطر كذلك.
فيدل ذلك على وقوع هذه الصورة أحيانا. و مع ذلك لم نر و لم نعهد منهم عليهم السّلام الإشارة إلى عدم الإجزاء و لزوم التطرق إلى طريق صحيح، و مع عدم إمكانه لزوم تبديل الحج بالعمرة المفردة، و لو في مورد واحد مع كون فريضة الحج من الفرائض المهمة الإلهية.
و دعوى كون السيرة العملية من الأدلة اللبية التي لا بد فيها من الاقتصار على القدر المتيقن- و هي صورة الشك و عدم العلم بالمخالفة- مدفوعة بأنه مع ملاحظة ما ذكرنا لا يكون شمولها لصورة العلم مشكوكا حتى لا يجوز الاستدلال له بها. بل الظاهر أنه لا شك في الشمول، نعم ربما يستدل على عدم الإجزاء- كما في تقريرات بعض الأعلام قدّس سرّه في شرح المناسك- بأنه بعد عدم ثبوت السيرة في هذه الصورة و عدم نص خاص على الإجزاء ليس في البين إلّا أدلة التقية.
و هي مع أنها لا تدل على الإجزاء تكون دلالتها عليها على تقديرها في