تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - مسألة ٧ في ما لو لم يثبت هلال ذي الحجة عندنا
..........
أحدها: القول بالبطلان مطلقا. و هو المحكي عن شارحي الشرائع صاحبي الجواهر و المصباح قدّس سرّهما.
ثانيها: القول بالصحة كذلك. و هو المحكي عن جماعة. و ذهب إليه الإمام الخميني قدّس سرّه و إن استشكل فيها هنا.
ثالثها: التفصيل بين الأجزاء و الشرائط التي تكون متحدة مع العبادة، و بين الأجزاء و الشرائط التي تكون خارجة عنها. ففي الأوّل ترك التقية موجب للبطلان- كالسجدة على التربة- إذا كانت التقية مقتضية لتركها، و في الثاني لا يوجب البطلان- كترك التكتف في الصّلاة كذلك- و هو المحكي عن الشيخ الأعظم الأنصاري و تبعه المحقق النائيني و بعض آخر.
و العمدة ملاحظة ما يمكن أن يكون وجها للبطلان، و هو أحد أمرين:
الأمر الأوّل: كون العمل المخالف للتقية منهيّا عنه. و النهي المتعلق بالعبادة يوجب فسادها.
و لكنه يرد عليه أن تعلق النهي بالعمل المذكور إن كان من جهة أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد، فقد حقق في المباحث الأصولية أنه لا يقتضي النهي عن الضد، و إلّا يلزم اجتماع حكمين في موارد ثبوت الوجوب.
و إن كان من جهة استفادة الحرمة من بعض التعبيرات الواردة في التقية، مثل ما ورد من أن تركها موجب لوهن المذهب، أو أن تركها ذنب لا يغفر. فمن الواضح أنه لا وجه للاستفادة المزبورة أصلا- كما هو غير خفي.
الأمر الثاني: إن العمل المخالف للتقية و إن لم يكن منهيّا عنه و متعلقا للحرمة