تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - ٨- في درك اختياري عرفة خاصة
..........
النظر في الرواية صورة غير العمد التي ربما يتخيل فيها الصحة و عدم فوات الحجّ، كما أن القدر المتيقن من صورة فوت المزدلفة فوتها بجميع أنواعها الثلاثة.
و عليه فمقتضى إطلاق الصحيحة ان فوت المزدلفة موجب لفوت الحج و إن أدرك اختياري عرفة.
و كذا يدل على البطلان الروايات الدالة على أن إدراك المشعر إمّا قبل طلوع الشمس و إمّا إلى زوال الشمس موجب لإدراك الحج. و قد تقدم نقل جملة منها. فإن المستفاد منها أن عدم إدراكه كذلك يوجب عدم إدراك الحج من دون فرق بين صورة درك اختياري عرفة و صورة عدمه. و لا مجال لما في الجواهر من وجوب تخصيص ذلك كلّه بغير الجاهل الذي وقف اختياري عرفة الملحق به الناسي و المضطرّ بعدم القول بالفصل.
نعم لا وجه للاستناد على البطلان بما ورد في بعض الروايات من أن الوقوف بالمشعر فريضة و الوقوف بعرفة سنّة. [١] بعد كون المراد من السنّة فيه ما ثبت وجوبه بغير الكتاب لا المستحبّ.
كما أنه لا مجال للاستدلال على الصحة بالنبوي العامي: «الحج عرفة» بعد عدم اعتباره، و كذا بما ورد في بعض ما روى من طرقنا من أن الحج الأكبر الوقوف بعرفة و رمي الجمار بعد دلالة الروايات الكثيرة الصحيحة على أن الحج الأكبر يوم الأضحى. و في بعضها التصريح بعدم كونه عرفة.
و العمدة في الدليل على الصحة بعض الروايات الخاصة، مثل:
[١] الوسائل: أبواب إحرام الحج. الباب التاسع عشر، ح ١١.