تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - ٨- في درك اختياري عرفة خاصة
..........
ليس إجماعيّا- كما ذكره الشارح، يعني صاحب المسالك- و أن المتجه فيه عدم الاجتزاء لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه و انتقاء ما يدل على الصحة مع هذا الإخلال.
و أجاب عن الإيراد صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله: «قلت قد نفى عنه الخلاف في التنقيح أيضا و عن جماعة نسبته إلى الشهرة، منهم المحدث المجلسي و السيّد نعمة اللَّه الجزائري في شرح التهذيب و شارح المفاتيح، بل عن الأخير عن بعضهم الإجماع عليه و في الذخيرة و المختلف أنه المعروف بين الأصحاب، بل في الرياض أنه عزاه في الذخيرة إليهم مشعرا بعدم خلاف فيه- كما هو ظاهر المختلف و الدروس أيضا- بل تسمع تصريح المصنف و الفاضل في القواعد و غيرهما بعدم بطلان الحج مع نسيان الوقوف بالمشعر إن كان قد وقف بعرفة، كالمحكيّ عن السرائر و الجامع و الإرشاد و التبصرة و الدروس و اللمعة و غيرها. بل هو صريح الفاضل في التحرير و المنتهى أيضا فيكون رجوعا عن الأوّل، و به يتمّ نفي الخلاف حينئذ».
أقول: المهمّ في المقام ملاحظة الأدلة في ما يدل منها على البطلان مضافا إلى ما ذكره صاحب المدارك من عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ما يدل على أن فوت المزدلفة موجب لفوات الحج، من بعض الروايات الصحيحة، مثل:
صحيحة عبيد اللَّه و عمران ابني عليّ الحلبيين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج. [١] فإنّ المراد بالفوت أو القدر المتيقن صورة كون الفوت عن عذر، لا بمعنى كون الفوت عن عمد غير موجب لفوات الحج، بل بمعنى كون محطّ
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر. الباب الخامس و العشرون. ح ١.