تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ١١ في الشك في عدد الأشواط
..........
حمل صاحب الجواهر قدّس سرّه عبارة المحقق في الشرائع على كون الشك في الأثناء، فلا تشمل المقام.
الفرض الثاني: ما لو كان الشك حادثا بعد الفراغ قبل التقصير. و اللازم فرضه بناء على اعتبار الموالاة في السعي، بخلاف ما هو المشهور و فرض فواتها. و في هذا الفرض تارة يكون الشك في الزيادة و أخرى يكون في النقيصة.
ففي الفرع الأوّل لا إشكال في صحة السعي، لأنه مضافا إلى جريان أصالة عدم الزيادة، أن الزيادة على تقدير وقوعها حيث تكون زيادة سهوية لا تضرّ بصحة السعي، لما مرّ من عدم كون الزيادة السهوية مبطلة و إن كانت معلومة، فضلا عما إذا كانت مشكوكة- كما في المقام.
و في الفرع الثاني وقع الإشكال في جريان قاعدة الفراغ و عدمه، و منشأ الإشكال انه هل يكفي في جريان القاعدة الفراغ و لو كان اعتقاديّا غير واقعي، أو أنه يعتبر في جريانها أن يكون الشك متعلقا بشيء لا يمكن تداركه بالفعل لتعلقه بأمر قد مضى، سواء كان المضي حقيقيا أو حكميّا، كالشك في القراءة بعد الدخول في السّورة؟
فعلى الأوّل تجري القاعدة و تقتضي الصحة، و على الثاني لا تجري لعدم تحقق المضيّ بوجه مطلقا و فوات الموالاة بناء على اعتبارها لا يقتضي تحقق عنوان المضيّ. و لذا لو كان بعض الأشواط منسيا يجب إلحاقه بما أتى به و إن فاتت الموالاة.
و هذا لا يستلزم عدم تحقق الفراغ لو شك بعد التقصير- كما لا يخفى-، و لذا استشكل في المتن في هذا الفرع في البناء على الصحة و احتاط وجوبا بإتمام ما نعقل و ترتيب الأثر على الشك و هو الظاهر.