تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - ١- إدراك اختياريهما ٢- عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما
..........
فقد أدرك الحج، قال: و قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أيّما حاجّ سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم و قد فاته الحج فليجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل. [١] و صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: رجل جاء حاجّا ففاته الحجّ و لم يكن طاف، قال: يقيم مع الناس حراما أيام التشريق و لا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحلّ، و عليه الحجّ من قابل، يحرم من حيث أحرم. [٢] و في هذه الروايات، مضافا إلى ما استظهرنا منها من الإطلاق بالنسبة إلى الحج الذي أحرم له، و التعبير بالفوت في أكثرها الذي يكون القدر المتيقن منه صورة الترك لعذر، نكتة أخرى. و هي انّ الظاهر منها بملاحظة عطف لزوم الحج من قابل على جعل الإحرام عمرة مفردة ثبوت الأوّل في جميع موارد ثبوت الثاني. فكما أنه لا يختص التبديل بالعمرة المفردة بصورة وجوب الحج أو كون الترك عن تقصير، كذلك لا يختص لزوم الحج من قابل بإحدى الصورتين، بل يكون مورده جميع موارد التبديل.
نعم هنا رواية رواها داود بن كثير الرّقي، قال: كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام بمنى، إذ دخل عليه رجل، فقال: قدم اليوم قد فاتهم الحج، فقال: نسئل اللَّه العافية، قال: أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة و يحلّون «يحلق» و عليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم، و إن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكّة، ثم خرجوا إلى بعض
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب السابع و العشرون، ح ٣.