تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - ١- إدراك اختياريهما ٢- عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما
..........
أعذر لعبده، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل. [١] فإنّ الرواية ظاهرة في مورد العذر في جميع الصور الثلاثة، و مع ذلك تدل على لزوم الحج من قابل و مقتضى إطلاقها أنه لا فرق في لزومه بين وجود الاستطاعة في العام القابل و عدمها فيه. كما أن مقتضى إطلاق السؤال فيها و ترك الاستفصال في الجواب، أنه لا فرق بين كون الحج الذي أحرم له وفاته الموقفان واجبا أو مستحبّا، و في صورة الوجوب بين كونه مستقرا أو حاصلا في عام الحج. و بهذه الرواية تجاب عن تفصيل المحقق بكلا تفسيريه.
و مثلها رواية محمد بن فضيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج، فقال: إذا أتى جمعا و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج و لا عمرة له، و إن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حج له، فإن شاء أقام بمكّة و إن شاء رجع، و عليه الحج من قابل. [٢] و صحيحة حريز، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مفرد للحج، فاته الموقفان جميعا، فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ و يجعلها عمرة، و عليه الحج من قابل. [٣] و أظهر منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: من أدرك جمعا
[١] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثاني و العشرون، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثالث و العشرون، ح ٣.
[٣] الوسائل: أبواب الوقوف بالمشعر، الباب الثالث و العشرون، ح ١.