تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - ١- رمي جمرة العقبة
..........
الكبرى أو العظمى أو القصوى على الاختلاف في تعابير الروايات الناشئ عن الخصوصيات المتعددة الموجودة فيها.
و لا شبهة في وجوبه، و عن المنتهى و التذكرة لا نعلم فيه خلافا. و منشأ توهّم وجود الخلاف في الوجوب أحد أمرين:
الأوّل: تعبير الشيخ الطوسي قدّس سرّه في محكي كتاب الجمل ب: «أنّ الرّمي مسنون» فربما يتخيل أن مراده من قوله: «مسنون» أنه مستحبّ لا واجب. و لذا ذكر ابن حمزة في محكي الوسيلة: أن الرّمي واجب عند أبي يعلى- صاحب المراسم- مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر قدّس سرّه.
و لكنّه أبطل هذا التخيل صاحب السّرائر بقوله: «لا خلاف فيه- أي في الوجوب- بين أصحابنا و لا أظنّ أحدا من المسلمين يخالف فيه، و قد يشتبه على بعض أصحابنا و يعتقد أنه مسنون غير واجب، لما يجده من كلام بعض المصنفين و عبارة موهمة أوردها في كتابه و يقلّد المسطور بغير فكر و لا نظر. و هذا غاية الخطأ و ضدّ الصواب. فإن شيخنا قال في الجمل: «و الرمي مسنون»، فظنّ من يقف على هذه العبارة أنّه مندوب، و إنّما أراد الشيخ بقوله: «مسنون» أن فرضه علم من السنّة، لأن القرآن لا يدل على ذلك».
و يؤيده بل يدل عليه ما مرّ من بعض الروايات الدالة على أن المشعر فريضة، و عرفة سنة، مع وضوح وجوب الوقوف بعرفات كوجوب الوقوف بالمشعر.
و الاختلاف بينهما في ما ذكر.
ثانيهما: أن المفيد قدّس سرّه في المقنعة و الشيخ في المبسوط قد أهملا ذكر الرّمي في تعداد