تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - ٢- الهدي
..........
لا للاحتراز.
و كذا يدل عليه مثل صحيحة زرارة المتقدمة المشتملة على السؤال عن الهدي.
و الجواب بأن أفضله الإبل و أوسطه البقرة و أخفضه الشاة. فإن مفادها عدم خروجه عن هذه الأنواع الثلاثة، مع أن مقتضى السيرة العملية المستمرة من الصدر الأول إلى يومنا هذا ذلك. و لم ينقل من أحد منهم الخلاف، فلا شبهة في هذه الجهة.
و أمّا الجاموس فقد وردت فيه رواية علي بن الريّان بن الصلت، كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام يسأله عن الجاموس عن كم يجزي في الضحية؟ فجاء في الجواب:
إن كان ذكرا فمن واحد و إن كان أنثى فمن سبعة. [١] الجهة الثالثة: في عدم إجزاء الهدي الواحد إلّا عن الواحد. فلا يجتزي؟؟؟؟؟
اثنين أو الزيادة بالشركة، كما هو المشهور، بل في الجواهر: عن ضحايا الخلاف الإجماع عليه.
و يدل عليه- مضافا إلى قوله تعالى: .. فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .. [٢] نظرا إلى أنّ «من» للتبيين. و المراد بالهدي المستيسر هو بيان النعم الثلاثة و أن الميسور منها كاف دون إجزاء الهدي و أبعاضه. و كذا قوله تعالى عقيبه: .. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ .. [٣] لظهوره في أن المراد عدم وجدان الهدي الكامل التامّ- الروايات الكثيرة المتعددة مثل:
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: لا يجوز البدنة و البقرة إلّا عن
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثامن عشر، ح ١.
[٢] سورة البقرة (٢): ١٩٦.
[٣] نفس المصدر.