تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٧ في ما لو لم يثبت هلال ذي الحجة عندنا
[مسألة ٧] في ما لو لم يثبت هلال ذي الحجة عندنا
مسألة ٧- لو ثبت هلال ذي الحجّة عند القاضي من العامّة و حكم به و لم يثبت عندنا فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحقّ بلا تقية و خوف وجب، و إلّا وجبت التبعية عنهم و صحّ الحج لو لم تتبين المخالفة للواقع، بل لا تبعد الصحة مع العلم بالمخالفة و لا تجوز المخالفة، بل في صحة الحج مع مخالفة التقية إشكال، و لما كان أفق الحجاز و النجد مخالفا لآفاقنا، سيّما أفق إيران، فلا يحصل العلم بالمخالفة إلّا نادرا. (١) (١) لو لم يثبت هلال ذي الحجة عندنا و لكنه ثبت عند القاضي من العامّة و حكم على طبقه فإن لم يكن في البين تقيّة و لا خوف وجب العمل على طبق المذهب الحق، و هو مقتضى استصحاب عدم ثبوت الهلال في ليلة اليوم المشكوك و عدم كون اليوم المزبور أوّل ذي الحجة.
و لكنه لا بد و أن يعلم انه ربما لا يكون في البين خوف شخصي و خطر متوجه إلى الشخص نفسا أو غيرها، بل يكون في البين هتك حرمة الشيعة و انحطاط شأنهم و جعلهم في معرض التهمة و مظنة السّوء، كما إذا كانوا مجتمعين في الحج و الوقوف- كما في هذه الأزمنة- فإنه لا بد في هذه الصورة من حفظ مقامهم لئلّا يقعوا في معرض الاتهام و ينظر الناس إليهم بعين الابتعاد عن الإسلام و الالتزام بشؤونه. فلا يجوز التخلف عنهم في الوقوف و نحوه، و إن لم يكن تقية و لا خوف في البين أصلا.
و كيف كان ففي صورة التقية و مثلها تجب المتابعة عنهم و رعاية شئون التقية، و لا