تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - ٢- الهدي
..........
أفضل. قال: فقلت عن كم تجزى؟ فقال عن سبعين. [١] و الظاهر أنّه لا خصوصية لسبعين، بل هي كناية عن الكثرة. و هذه الرواية و إن كان مفادها جواز الاشتراك مطلقا إلّا أن رواية الحلبي المتقدمة المفصلة بين الهدي و غيره تصلح لتقييد هذه الرواية بغير الهدي، و إن كان يبعده أن الحمل عليه يوجب الحمل على الأفراد النادرة لندرة غير الهدي بمنى، و دعوى كون أكثر الحجاج سابقا كان حجّهم حجّ إفراد ممنوعة جدّا.
ثالثتها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: يجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد. [٢] و الظاهر أنّها الرواية المعتبرة الوحيدة الدلالة على استثناء ما إذا كان الشركاء أهل خوان واحد، بعد ظهور أنه لا خصوصية للبقرة بوجه.
و أورد عليه تارة بأن وقوع أبي الحسين النخعي في سند هذه الرواية و في سند صحيحة الحلبي المتقدمة قرينة على أن مورد هذه الرواية الأضحية لا الهدي الواجب.
و أخرى بأنه على تقدير الإغماض عن تلك الرواية تكون دلالتها على الاجتزاء حتى في الهدي الواجب بالإطلاق. فتقع المعارضة بينها و بين رواية الحلبي المتقدمة الدالة على عدم إجزاء الاشتراك في الهدي. فإن مقتضى إطلاقها أنه لا فرق بين ما إذا كانوا من أهل خوان واحد و عدمه. و النسبة عموم من وجه، و مادة الاجتماع هو
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثامن عشر، ح ١١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثامن عشر، ح ٥.