تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ٢٣ في وجوب صيام سبعة أيام
..........
سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج و سبعة أ يصومها متوالية أو يفرق بينها؟ قال:
يصوم الثلاثة «الأيام» لا يفرق بينها، و السبعة لا يفرق بينها و لا يجمع بين السبعة و الثلاثة جميعا [١]. و في السند محمد بن أحمد العلوي و هو مجهول الحال. لكن العلامة وصف بعض الروايات الواقع هو في سندها بالصحة. و تكفي هذه الشهادة بعد عدم ثبوت القدح بالإضافة إليه.
و أما الدلالة، فظاهر السؤال هو السؤال عن جواز التفريق في الثلاثة مستقلا و في السبعة كذلك. و إن كان قوله عليه السّلام في ذيل الجواب: «و لا يجمع بين السبعة و الثلاثة جميعا» ربما يؤيد كون السؤال عن الجميع، فتدبر.
و الجواب ظاهر في اعتبار التوالي و عدم جواز التفريق في كل من الثلاثة و السبعة مستقلا. لكن مقتضى الجمع الدلالي بينها و بين الموثقة هو الحمل على الكراهة، و يؤيده تكرار النهي عن التفريق في الثلاثة و السبعة مع عدم حاجة إليه ظاهرا، خصوصا مع الجمع بينهما في السؤال، فالتكرار لعله بملاحظة الاختلاف بينهما في عدم الجواز و ثبوت الكراهة.
و قد ظهر أنه لا مجال للفتوى باعتبار التوالي و لا للاحتياط الوجوبي الذي هو ظاهر المتن.
الأمر الثاني: أنه لا يجوز صيام السبعة في مكة و لا في الطريق، لما مر في صدر المسألة، من ظهور الآية في كون قيد الرجوع في السبعة إنما هو كقيد الحج في الثلاثة، و لازمة هو التعين.
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الخامس و الخمسون، ح ٢.