تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ١- يجب بعد السّعي التقصير
..........
قصّ الظفر انّه قصّره، بخلاف الشّعر. نعم يطلق عليه فيما إذا اجتمع مع الشعر بعنوان التغليب.
و أمّا من جهة الآلة، فالظاهر انّه لا خصوصية فيها و انّها لا تختص بالآلة المتعارفة في قصر الشعر و قصّ الظفر، بل لو كان بغير الآلة المتعارفة حتى مثل الأسنان في قرض الشعر أو الظفر فلا مانع- كما عرفت التصريح به في جملة من الروايات المتقدمة، و قد وقع في بعضها التعبير بأنّه ليس يجد كلّ أحد جلما، أي مقراضا- و أمّا من جهة العدد، فالظاهر في باب الأظفار جواز الاكتفاء بظفر واحد، بل بعض ظفر واحد، و لعلّ الوجه فيه كونه محسوسا ملموسا. و أمّا الشعر فالمحكي عن جملة من كتب العلّامة إنّ أدنى التقصير أن يقصّ شيئا من شعر رأسه و أقلّه ثلاث شعرات، بل عن المنتهى النسبة إلى اختيار علمائنا. لكن المحكيّ عن المبسوط اشتراط كون المقطوع جماعة من الشعر. و الظاهر أن مراده من الجماعة هي معناها العرفي الذي يكون زائدا على الثلاث بكثير.
هذا و ينبغي إحالة ذلك إلى العرف بعد كون التقصير الذي هو جزء للعمرة و يجب الإتيان به فيها عنوانا عرفيّا موكولا إلى العرف. و لذا لم يفسّر في الروايات من هذه الجهة أصلا بخلاف عنواني الطواف و السعي اللذين لهما حدود شرعية و خصوصيات تعبدية، فالمعيار فيه هو العرف، و اللازم هو الصدق بنظرهم. نعم لا خصوصية من ناحية المقدار الذي يقرض و يقصر من كل شعر. و قد وقع التصريح في مسألة ابن أبي عمير المتقدمة بجواز القصّ بمقدار الأنملة.