تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١٩ في مبدأ الصيام بعد الأضحى
..........
يصومها، و سبعة إذا رجع إلى أهله. و ذكر حديث بديل بن ورقا [١].
و صحيحة ابن مسكان، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتع و لم يجد هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام، قلت له: أ فيها أيام التشريق؟ قال: لا و لكن يقيم بمكة حتى يصومها، و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن لم يقم عليه أصحابه و لم يستطع المقام بمكة، فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله. ثم ذكر حديث بديل بن ورقا [٢].
و رواية إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام قال: يصوم المتمتع قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة، فإن فاته ذلك و لم يكن عنده دم، صام إذا انقضت أيام التشريق يتسحر ليلة الحصبة، ثم يصبح صائما [٣].
و الترجيح مع هذه الطائفة إما لأجل موافقتها للشهرة الفتوائية، و هي أول المرجحات في الخبرين المتعارضين، و إما لأجل أنه بعد التعارض و التساقط يرجع إلى حديث بديل الذي هو الأصل في هذه المسألة.
و الشاهد على دلالته على النهي عن صوم شيء من الأيام الثلاثة في شيء من أيام التشريق و لزوم كون الصوم واقعا بعدها، صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة [٤] حيث إنه قد جمع فيها بين الصوم صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك، و بين عدم جواز صوم أيام التشريق، مستدلا بأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أمر بديلا ينادي أن هذه أيام أكل و شرب فلا يصومنّ أحد. فإنه لا يكاد يتم إلّا مع كون المراد بالحصبة هو
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الواحد و الخمسون، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الواحد و الخمسون، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب الذبح، الباب السادس و الأربعون، ح ٢٠.
[٤] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الواحد و الخمسون، ح ٤.