تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١٩ في مبدأ الصيام بعد الأضحى
..........
و الرمي في يومه.
و مال إلى هذا القول صاحب الجواهر، و قد ذكر في آخر كلامه: «إن الإنصاف مع ذلك عدم إمكان إنكار ظهور النصوص في إرادة صوم يوم النفر الذي هو اليوم الثالث عشر أو الثاني عشر».
و يدل على مرامه روايات، مثل:
صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن متمتع يدخل يوم التروية و ليس معه هدي، قال: فلا يصوم ذلك اليوم و لا يوم عرفة و يتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما و هو يوم النفر و يصوم يومين بعده [١].
و طرح الرواية باعتبار النهي عن صوم يوم التروية و يوم عرفة- كما اخترناه- لا ينافي لزوم العمل بها بالإضافة إلى ذيلها الذي هو محل البحث في المقام.
و صحيحة حماد التي جعلت في الوسائل و الكتب الفقهية روايتين، مع وضوح الوحدة، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول: قال علي عليه السّلام صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة- يعني ليلة النفر- و يصبح صائما و يومين بعده و سبعة إذا رجع [٢].
هذا و لكن يعارضها روايات، مثل:
صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا، قال: فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق، و لكن يقيم بمكة حتى
[١] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني و الخمسون، ح ٥.
[٢] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثالث و الخمسون، ح ٣.