تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٩ في ما لو لم يوجد غير الخصيّ
..........
الخصيّ، و إن كان بلحاظ الاستشهاد بقوله تعالى: .. فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .. [١] و أنه يدل على جواز الميسور من الهدي، و إن كان فاقدا لبعض الأمور المعتبرة فيه.
و بعبارة أخرى تدل الرواية على أنه مع فقد بعض تلك الأمور ينطبق قوله تعالى: .. فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .. [٢] لا قوله تعالى: .. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ .. [٣] فلا بأس بهذا النحو من الاستدلال.
ثانيتها: رواية أبي بصير عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام في حديث، قال: فالخصيّ يضحى به؟ قال: لا إلّا أن لا يكون غيره. [٤] و لكنها مخدوشة من حيث السند بعلي بن أبي حمزة الرّاوي عن أبي بصير.
ثالثتها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يشتري الهدي فلمّا ذبحه إذا هو خصىّ مجبوب، و لم يكن يعلم أنّ الخصيّ لا يجزي الهدي، هل يجزيه أم يعيده؟ قال: لا يجزيه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه. [٥] و هذه الرواية لا تنطبق على المدعى، لأنه عبارة عما لو لم يوجد غير الخصيّ و هذه الرواية تدل على الاجزاء في ما لو لم يقدر و لم يؤسر على الخصيّ.
و يدلّ عليه صحيحته الأخرى، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيّا مجبوبا، قال: إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه. [٦]
[١] سورة البقرة (٢): ١٩٦.
[٢] سورة البقرة (٢): ١٩٦.
[٣] نفس المصدر.
[٤] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني عشر، ح ٣.
[٥] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني عشر، ح ٣.
[٦] الوسائل: أبواب الذبح، الباب الثاني عشر، ح ٤.